في جلسة مع ذاتي قل ما أجلسها حصل ما لم يكن في الحسبان , وقبل ذكري
لما حصل من واقعة أحببت أن أشارككم قرار اتخذته قبل هذه الجلسة , ينص على أن لا
أتدخل أنا
( عبدالرحمن ) وبين من سيكونان طرفي هذه الجلسة ألا وهما ( النفس ) و ( الأحلام )
كان قراراً صعباً بأن أتخلى عن أحدهما وأتركه يصارع الطرف الآخر وحده
لأن ما حصل بالفعل كان أشبه بصراع أعداء رغم أن في ختام الميثاق الذي وقعنا عليه
جميعاً بأن لا تنتهي هذه الجلسة بالخلاف !
( عبدالرحمن ) وبين من سيكونان طرفي هذه الجلسة ألا وهما ( النفس ) و ( الأحلام )
كان قراراً صعباً بأن أتخلى عن أحدهما وأتركه يصارع الطرف الآخر وحده
لأن ما حصل بالفعل كان أشبه بصراع أعداء رغم أن في ختام الميثاق الذي وقعنا عليه
جميعاً بأن لا تنتهي هذه الجلسة بالخلاف !
ولكنها كانت البداية , فبعد حمد الله وشكره والصلاة على نبيه بدأ كل
طرف يضع لومه على الآخر , وكأنهم ليسوا في جسد واحد , عقل واحد , روح واحدة , في
عبدالرحمن مجتمعين , الأحلام والنفس !
النفس تعاتب الأحلام وتقول بأنها مستحيلة وصعبة إلى حد مبالغ فيه ,
وتتهمها أيضاً باللاواقعية , والخيال المفرط لدرجة الغباء على حد وصفها ( القاسي )
, كما اعتبرته ولكن يبقى الاتفاق بأن لا أتدخل !
وتدخلت الأحلام مدافعة بقولها : لولا أنك لم تنامي طويلاً لما ندمتي بقدر نومك الآن , كان ردها مختصراً وأكثر قسوة .
وتدخلت الأحلام مدافعة بقولها : لولا أنك لم تنامي طويلاً لما ندمتي بقدر نومك الآن , كان ردها مختصراً وأكثر قسوة .
ما بال القسوة هي العنوان الأبرز لهذه الجلسة , هل يحتاج الأمر لكل
ذلك , ظللت أكتم هذه الأسئلة وأنا أراهم والحيرة تمتلكني , ما بال الأحلام أصبحت
تأخذ مكان النفس , وكذلك العكس , حتى أصبحت لا أميز أحدهما عن الآخر , حتى أصبحت
لا أجدني , تائه في اللاجدوى , ليتني أستطيع أن أن أفهمها بقدر رؤيتي لقسوتهم , كي أتمكن من إحساسي بوجودي .
في ضياع أحاسيسي بينهم وحالة اللاجدوى التي عشتها مرت من أمامي طفلة ,
مزهرة بالحياة , كانت جميلة جداً ومشرقة كالشمس , تمسكها والدتها من يدها اليسرى ,
وفي يمناها تمسك حلواها وكأنها تمسك على شيء ثمين جداً !
ثمينْ جداً لدرجة أنها حين سقطت منها كانت تقاوم , تقاوم قسوة والدتها
التي كانت تجرها في عكس تيار حلواها , بدأ الصراع ولمن الغلبة , وهل ترضخ الطفلة
للقسوة وتكف عنى الصراخ وتودع حلواها الثمينة أم تقاوم التيار ولا تستسلم له وإن
كانت النتيجة حلوى مليئة بالأتربة , هذا ما بدأ يدور في ذهني حينها حتى أتاني
الجواب صادماً .
صادماً لأن كل مقومات القوة كانت لدى الأم , فرغم الألم الذي سببته
لأبنتها بقسوتها لم تكن الأخرى تكترث له , وتبدد حين رأيت عيناي الفتاة التي كانت
حزينة وهي تبتعد عن حلواها قد ملأها الفرح ونشوة الانتصار عندما أمسكتها , ونفخت
عنها الأتربة .
أتربة كالتي على أحلامي بسبب نفسي عدم مقاومة نفسي للتيارات التي
تصطدمها , كم خططت ولبثت لها , علني في يومٍ ما أقود نفسي إليها أو تقود نفسها إلي
, هذا ما كنت أعتقده حتى طالت نومتي وطال في المقابل معها ندمي , وكل ذلك تغير من
منذ رحيل تلك الطفلة رفقة حلواها المليئة بالأتربة وعدت للجسلة .
لم يكن الحال قد تغير , المشاهد هي ذاتها , ما زال الصراع قائم ,
وكأني لم أغب عنهم طويلاً , فقاطعتهم بذات الصرخة التي صرخة بها الطفلة حتى صمت
آذانهم وعم الصمت , وأردفت أقول : كم من غبار قد يكون سببه قوى واجهتها أنفسنا حتى
انهزمت , وتنكس معها أعلام أحلامنا وملأنا الحزن , وأصبحنا تائهين بلا مأوى , بلا
أحلام , بلا حياة .
فالأحلام هي من يبقينا على قيد الحياة , فعلينا أن نبقى متمسكين بها
وإن كان من حولنا يخبرنا بأننا نموت ببطء , فخير لأنفسنا أن تموت وهي حالمة ,
فاللهم ذلل لنا كل الصعوبات التي تواجهنا وتعيقنا عن تحقيق كل أحلامنا , وبث العزيمة والإصرار في أنفسنا , وأجعلنا
متمسكين بالإيمان والأمل إلى آخر نفس نملكه في هذه الحياة .
يا من قرأت ما كتبت .. كن مطمئناً .
( وأمطرت ذات صيفٍ )
#عبدالرحمن_معروف !
27 / 5 / 1436 هـ
18/ 3 / 2015 م
يوم الأربعاء .
5 مساء .
( وأمطرت ذات صيفٍ )
#عبدالرحمن_معروف !
27 / 5 / 1436 هـ
18/ 3 / 2015 م
يوم الأربعاء .
5 مساء .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق