الزمن : الثلاثاء 25 نوفمبر
الرحلة : SV1051
من الرياض إلى جدة
ممتن للمرأة العجوز اللبنانية
التي جلست بجواري في الطائرة
علمتني درساً لن
أنساه أبداً ،
بدأت القصة عندما كنت شارد الذهن
على مقعدي وأفكر في هذا العالم ، أقبلت المرأة وابتسمت وألقت
السلام ولكني لم أرد ؛ سمعت صوتها وتجاهلتها ليس عمداً ولكن لا أعلم !
بدأت القصة عندما كنت شارد الذهن
على مقعدي وأفكر في هذا العالم ، أقبلت المرأة وابتسمت وألقت
السلام ولكني لم أرد ؛ سمعت صوتها وتجاهلتها ليس عمداً ولكن لا أعلم !
أقلعت الطائرة
وبعد مرور ربع ساعة تقريباً ونحن محلقين في السماء
تذكرت فعلي الذي فعلته وأنه لا يليق بي ، ترددت أعتذر لها أم لا..
ولكن إن اعتذرت لها ماذا سيقول عني من بجواري وأنا
أخاطب إمرأة غريبة وإن كانت كبيرة في السن !
تذكرت فعلي الذي فعلته وأنه لا يليق بي ، ترددت أعتذر لها أم لا..
ولكن إن اعتذرت لها ماذا سيقول عني من بجواري وأنا
أخاطب إمرأة غريبة وإن كانت كبيرة في السن !
تشجعت وقلت
: أمي أنا آسف ، سمعت سلامك وتجاهلته لشرود
ذهني وتفكيري في
عدة أمور ، قالت لا عليك يا أبني حصل خير
وبابتسامة
أخجلتني مما فعلت ومازال شعوري بتأنيب الضمير يأكلني !
ومع مرور الوقت
مررن المضيفات بالصحف فاختارت هي صحيفة
الحياة وفتحت الصفحة التي بها لعبة " سودوكو" وكأنها لا تريد
إلا هذه اللعبة فقط من كل الصحيفة , وبدأت في حل اللعبة وأنا
في داخلي سؤال واحد فقط , كم ستأخذ من الوقت لها ؟
قاربت الرحلة على منتصفها وهي لا زالت تحاول حلها جاهدة
ولكن دون جدوى , نظرت لحالها وتبسمت وقلت :
يا أمي ( ما حليتيها للآن رغم أنها سهلة "!
الحياة وفتحت الصفحة التي بها لعبة " سودوكو" وكأنها لا تريد
إلا هذه اللعبة فقط من كل الصحيفة , وبدأت في حل اللعبة وأنا
في داخلي سؤال واحد فقط , كم ستأخذ من الوقت لها ؟
قاربت الرحلة على منتصفها وهي لا زالت تحاول حلها جاهدة
ولكن دون جدوى , نظرت لحالها وتبسمت وقلت :
يا أمي ( ما حليتيها للآن رغم أنها سهلة "!
قالت : مغرور
وشايف حالك , على بالك أنها مثل اللي بتلعبها
دائماً خذ جرب حلها , أخذت الصحيفة وكلي ثقة في حلها
لمدة أقصاها 5 دقائق .
ياللهول !!!
هذه ليست سودوكو التي أعرفها وألعبها دائماً !!
بدأت بحلها وكأني لم أصدم ( تفشلت ) , كان واضحاً جداً
أنني لم أكن أجيد حلها , فما كان من منها إلا أنها ضحكت
وقالت : ببالك البسيطة اللي بتنحل بغمضة عين هي مو مثلها أبداً .
دائماً خذ جرب حلها , أخذت الصحيفة وكلي ثقة في حلها
لمدة أقصاها 5 دقائق .
ياللهول !!!
هذه ليست سودوكو التي أعرفها وألعبها دائماً !!
بدأت بحلها وكأني لم أصدم ( تفشلت ) , كان واضحاً جداً
أنني لم أكن أجيد حلها , فما كان من منها إلا أنها ضحكت
وقالت : ببالك البسيطة اللي بتنحل بغمضة عين هي مو مثلها أبداً .
وبدأت تشرح لي الفروق بين مستوى هذه اللعبة التي أخترعها
اليابانيون وبين البسيطة التي ألبعها , وضلت توضح لي بعض
الاستراتيجيات لبدأ اللعبة بشكل ذكي وغير تقليدي وكيف أن
محاولاتها الجاهدة والبائسة لحلها بائت الفشل ، وكيف أتمكن
من الفوز فيها بالبدء بالأرقام الموجودة وبعدها أكمل الباقي .
وقالت " يالله فرجيني شو بتعمل " ، بصراحة لم أفعل شيئاً
سوى أنني كتبت كثيراً على الصحيفة ولم أحلها لصعوبتها
أما هي فحزنت على حال الصحيفة وضحكت على حالي وقالت :
دائماً ما يجيبون لي أخواتي صفحة لعبة سودوكو فقط ويتحدوني
أحلها , وكل يوم بحلها بس حقت اليوم مبين راحت
خلاص ( شخمطت كثير على اللعبة ).
قاربنا على الهبوط فما كان مني بعدها إلا أن أطلب نسخة أخرى
للصحيفة من مسافر أمامي وأعطيتها إياها , نظرت إلي فرحه
وكأني مهديها شيئاً عظيماً , وعلى الفور فتحت الصحيفة وقصت
جزء اللعبة ورجعتها لي وبدوري أرجعتها للمسافر الذي كان غير
مهتم أصلاً بها , وكان من الواضح أنها ستكون سفرة لإحدى الوجبات !
ضحكت على وجهي
الذي كان يوحي للمسافر وكأنه لم يفعل شيئاً
وشكرتني كثيراً على ما قمت به لأجلها وتناست ما فعلت
وعلمتني كيف أنه بإمكان أي فعل خطأ نقوم به في حياتنا
أن يصحح بلعبة ، ولكن من يلعب !
وشكرتني كثيراً على ما قمت به لأجلها وتناست ما فعلت
وعلمتني كيف أنه بإمكان أي فعل خطأ نقوم به في حياتنا
أن يصحح بلعبة ، ولكن من يلعب !
يا من قرأت ما كتبت .. كن مطمئناً .
( وأمطرت ذات صيفٍ )
عبدالرحمن المالكي
4 / 4 / 1436 هـ
26 / 11 / 2014 م
يوم الأربعاء .
8:30 مساء .
( وأمطرت ذات صيفٍ )
عبدالرحمن المالكي
4 / 4 / 1436 هـ
26 / 11 / 2014 م
يوم الأربعاء .
8:30 مساء .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق