أجمل الأحاديث وأمتعها هي أحاديث الطريق , تبقى خالدة وعصية النسيان
لأنها منك إليك , فما أجملها أحاديث النفس بحق رغم ضجيج الطريق !
لأنها منك إليك , فما أجملها أحاديث النفس بحق رغم ضجيج الطريق !
تضج الطرق بالعابرين فيها والسائرين على أقدامهم وما أكثرهم
ضائقةً بهم السبل فلا يجدون وقتاً لتغييرها رغم كثرتها , يشعرون
بالأمان لأن من فيها يشبه بعضهم بعضاً , لا أحد يلتفت للآخر
إلا إذا رأى شبيهاً له , يتوقف لبرهة قليلاً تفتح عيناه على مصراعيها
ويمعن النظر جيداً فيهتف صوته الداخلي ( هذا يشبهك .. هذا أنت )
رغم أنه ليس هو بكل تأكيد ( وإلا كان مجنوناً وإن بعض المجانين لعقلاء ) !
لكنه يطابقه في لونه أو ملبسه أو ربما ما تدل عليه طريقة مشيه من إنتماء
مشابه , وبالإمكان تجاوز كل هذه الأمور وصولاً لإحساسه بتشابه أرواحهم .
ضائقةً بهم السبل فلا يجدون وقتاً لتغييرها رغم كثرتها , يشعرون
بالأمان لأن من فيها يشبه بعضهم بعضاً , لا أحد يلتفت للآخر
إلا إذا رأى شبيهاً له , يتوقف لبرهة قليلاً تفتح عيناه على مصراعيها
ويمعن النظر جيداً فيهتف صوته الداخلي ( هذا يشبهك .. هذا أنت )
رغم أنه ليس هو بكل تأكيد ( وإلا كان مجنوناً وإن بعض المجانين لعقلاء ) !
لكنه يطابقه في لونه أو ملبسه أو ربما ما تدل عليه طريقة مشيه من إنتماء
مشابه , وبالإمكان تجاوز كل هذه الأمور وصولاً لإحساسه بتشابه أرواحهم .
ترى أجساد واحدة وأرواح عدة , كل شيء متشابه حد التطابق كنسخة واحدة
يتجاذبون فيما بينهم متجاهلين من يختلفون عنهم , يحرمون أنفسهم من رؤية
نور قد يضيء لهم جوانب مظلمة في حياتهم وهم لا يعلمون , ويعود ذلك
إلى الأغبرة المتراكمة على عقولهم قبل أن تكون على مصابيحهم !
يتجاذبون فيما بينهم متجاهلين من يختلفون عنهم , يحرمون أنفسهم من رؤية
نور قد يضيء لهم جوانب مظلمة في حياتهم وهم لا يعلمون , ويعود ذلك
إلى الأغبرة المتراكمة على عقولهم قبل أن تكون على مصابيحهم !
تضطر أن تحمل مصباحك وتكمل مسيرة الطريق خوفاً أن تخالفهم وتسقط
رغم اقتناعك بأنك لست مثلهم , وتفكر من أسأل وكيف أسأل , أيعقل أن
يسأل الإنسان سؤالاً لأشخاص متشابهين في كل شيء ويتوقع إجابات مختلفة !
تحاول جاهداً أن لا تظهر معالم الشفقة وإن كان رآها القمر وأشفق وكأنه يريد
مشاركتك ما أصابك , فتسأله سؤالاً تتمنى إذ تجيب نفسك عليه كطالب مجتهد ,
ما أن يسأل الأستاذ السؤال حتى يرفع إصبعه لكي يجاوب ( بعضهم يجاوب فوراً ) .
هل أنا في الطريق الصحيح ؟
وهل هو طريق واحد أم أن هنالك طرق صحيحة أخرى ؟
ما نهايته , أليس لكل شيء نهاية !!
رغم اقتناعك بأنك لست مثلهم , وتفكر من أسأل وكيف أسأل , أيعقل أن
يسأل الإنسان سؤالاً لأشخاص متشابهين في كل شيء ويتوقع إجابات مختلفة !
تحاول جاهداً أن لا تظهر معالم الشفقة وإن كان رآها القمر وأشفق وكأنه يريد
مشاركتك ما أصابك , فتسأله سؤالاً تتمنى إذ تجيب نفسك عليه كطالب مجتهد ,
ما أن يسأل الأستاذ السؤال حتى يرفع إصبعه لكي يجاوب ( بعضهم يجاوب فوراً ) .
هل أنا في الطريق الصحيح ؟
وهل هو طريق واحد أم أن هنالك طرق صحيحة أخرى ؟
ما نهايته , أليس لكل شيء نهاية !!
وتسرح في الأسئلة وتنتظر من القمر جواباً , ولكن تبدو عليه ملامح عجز
الفهم فما بالك بأن يجيب , وتستمر هكذا حتى يفاجئك شروق الشمس مجيباً !
نعم لكل شيء نهاية , كبدء وقتي الآن وانتهاء وقت القمر , وما أبلغها من إجابة
أنقذت القمر وأغرقتني !
الفهم فما بالك بأن يجيب , وتستمر هكذا حتى يفاجئك شروق الشمس مجيباً !
نعم لكل شيء نهاية , كبدء وقتي الآن وانتهاء وقت القمر , وما أبلغها من إجابة
أنقذت القمر وأغرقتني !
حسناً ..
انتهى وقت القمر وحان وقت الشمس , ولكن أما آن لشمسنا أن تشرق ؟
وتأبى الأسئلة أن تتوقف كعادتها دائماً فهي كالطوفان , تخاطب تارة العقل
وتارة الوجدان , ورغم الارهاق والتعب إلا أنك تتأمل فيمن حولك علك تجد
إجابة في أعين أحدهم متجاهلاً البحث عن شبيه لك وتختلق خلافات حتى في تأملك !
تتأمل هنا وهناك ..
فترى الرجال والنساء , الأطفال والكبار , فيهم القصير والطويل , وغيرها من
الاختلافات التي لا تنقطع , فيلفتك رجلاً طاعناً في العمر ,
وتحادثك نفسك بأنك وجدت أخيراً من لا يشبهك , لأنه مختلف عنك شكلاً
وعمراً وهنداماً وأناقتاً , وغيرها من الفروقات التي تجعلك لا تتوقف عن الابتسامة
والفرح وكأنك وجدت كنزاً عظيماً , تتعمق في تفاصيله غير المادية كتجاعيده
مثلاُ وتحاول السفر معها , وما أن تبدأ السفر حتى تصطدم بهول الشبه الذي بينكما
تحاول القيام والنهوض من هذه الصدمة ولكن أين الهروب من صورة مستقبلك حينما
تكبر لتصبح مثله , وكأن المستقبل لم يسلم من التشابه ولعل الاختلاف الوحيد بينكما
أنه سيصبح تحت التراب حينما تصبح أنت مثله بعد عمر طويل إن طال !
فترى الرجال والنساء , الأطفال والكبار , فيهم القصير والطويل , وغيرها من
الاختلافات التي لا تنقطع , فيلفتك رجلاً طاعناً في العمر ,
وتحادثك نفسك بأنك وجدت أخيراً من لا يشبهك , لأنه مختلف عنك شكلاً
وعمراً وهنداماً وأناقتاً , وغيرها من الفروقات التي تجعلك لا تتوقف عن الابتسامة
والفرح وكأنك وجدت كنزاً عظيماً , تتعمق في تفاصيله غير المادية كتجاعيده
مثلاُ وتحاول السفر معها , وما أن تبدأ السفر حتى تصطدم بهول الشبه الذي بينكما
تحاول القيام والنهوض من هذه الصدمة ولكن أين الهروب من صورة مستقبلك حينما
تكبر لتصبح مثله , وكأن المستقبل لم يسلم من التشابه ولعل الاختلاف الوحيد بينكما
أنه سيصبح تحت التراب حينما تصبح أنت مثله بعد عمر طويل إن طال !
تشرد ذهنك في المارة هرباً من صدمتك الأولى , ومتأملاً أن تلقى غريباً
لا يشبهك
فترى فتاةً في العشرين من عمرها , مقبلةً على الحياة مكتظةً بالجمال , تشدك
تفاصيلها وطريقة تسريحة شعرها , وتسأل نفسك ماذا تخفي تحت هذه الابتسامة الزائفة
ابتسامة تعرفها جيداً لأنك تصطنعها عند اليأس , كي لا يحزن عليك أحبابك
ويشمت بك أعداءك !
فترى فتاةً في العشرين من عمرها , مقبلةً على الحياة مكتظةً بالجمال , تشدك
تفاصيلها وطريقة تسريحة شعرها , وتسأل نفسك ماذا تخفي تحت هذه الابتسامة الزائفة
ابتسامة تعرفها جيداً لأنك تصطنعها عند اليأس , كي لا يحزن عليك أحبابك
ويشمت بك أعداءك !
إن العدو الحقيقي ليس فيمن يشابهونا أو يختلفون عنا , قد يظن البعض
أنني هنا أتفلسف
أو أناقض نفسي فيما كتبت بالبداية , ودعونا نبدأ الحديث من حيث النهاية ونرى الأمر
بعين حق وصدق , ونصارح ذواتنا التي نكذب عليها دائماً !
أو أناقض نفسي فيما كتبت بالبداية , ودعونا نبدأ الحديث من حيث النهاية ونرى الأمر
بعين حق وصدق , ونصارح ذواتنا التي نكذب عليها دائماً !
ذواتنا هي الوحيدة التي علينا أن نفهمها ونعيها قبل كل شيء , فمن
خلالها نرى
أشباهاً لنا كثر ومنها أيضاً نرى من هم أفضل منا أو من يحتاج إلى تحسين
كما يقول خبراء التدريب !
أشباهاً لنا كثر ومنها أيضاً نرى من هم أفضل منا أو من يحتاج إلى تحسين
كما يقول خبراء التدريب !
الاحسان درجات وكذلك ذواتنا , فبها تضيء لنا شمساَ تنير لنا طريقنا في
الظلام
وتبعث داخلنا روحاً لا تيأس , وتملأنا بالإصرار للسعي وراء تحقيق أحلامنا دون
كلل أو ملل , وما أكثر الملولين وأنا أولهم !
وتبعث داخلنا روحاً لا تيأس , وتملأنا بالإصرار للسعي وراء تحقيق أحلامنا دون
كلل أو ملل , وما أكثر الملولين وأنا أولهم !
الملولين هم الذين لا يصبرون على أي أمر ويستعجلونه قبل أوانه
يريدون حصد الثمر قبل الزرع , وشم عبيق الزهر قبل التعب والعرق
وكأنهم ينتظرون الحياة في الحياة !
يريدون حصد الثمر قبل الزرع , وشم عبيق الزهر قبل التعب والعرق
وكأنهم ينتظرون الحياة في الحياة !
الحياة ليست باقية فلابد من الفناء , لا القمر سيبقى ولا الشمس ولا
الرجل العجوز
ولا الفتاة الجميلة ولا كل الطرق المليئة بكل ما فيها أيضاً , لأنه سيصبح عليها يوم
لن يكون لها وجود فيه .
ولا الفتاة الجميلة ولا كل الطرق المليئة بكل ما فيها أيضاً , لأنه سيصبح عليها يوم
لن يكون لها وجود فيه .
لا جود لها عند من لم يغير ذاته أو يسعى بجد واجتهاد لتحسينها
أما من كانت توقظه ذاته حين ينام غيرها على قارعة الطريق أو على الحرير
فلا يخشى الحياة أو الممات , لأنه يعلم يقيناً أن مع الأخيرة ابتداء حياة أخرى .
أما من كانت توقظه ذاته حين ينام غيرها على قارعة الطريق أو على الحرير
فلا يخشى الحياة أو الممات , لأنه يعلم يقيناً أن مع الأخيرة ابتداء حياة أخرى .
يا من قرأت ما كتبت
.. كن مطمئناً .
( وأمطرت ذات صيفٍ )
#عبدالرحمن_معروف !
22 / 3 / 1436 هـ
13 / 1 / 2015 م
يوم الثلاثاء .
10: 10 مساء
( وأمطرت ذات صيفٍ )
#عبدالرحمن_معروف !
22 / 3 / 1436 هـ
13 / 1 / 2015 م
يوم الثلاثاء .
10: 10 مساء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق